الشافعي الصغير

252

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بمضي المدة وبعمل الثاني لا بمجرد العقد والثمرة كلها للمالك ولا شيء للعامل الأول وللثاني عليه الأجرة إن جهل الحال وإلا فلا والعلم منهما بالنصيبين بالجزئية ومنها بيننا لحمله على المناصفة كالقراض في جميع ما مر ولو فاوت بين النصيبين في الجزء المشروط لم يصح على ما في الروضة بل قيل إنه تحريف ولهذا جزم ابن المقري بخلافه وخرج بالثمر الجريد والكرناف والليف فلا يكون مشتركا بل يختص به المالك كما جزم به في المطلب تبعا للماوردي وغيره ولو شرط ذلك بينهما لم يجز فيما يظهر خلافا لبعض المتأخرين لأنه ليس من معهود النماء ولا مقصوده والقنو والشماريخ بينهما ولو شرطها للعامل بطل قطعا ومر أن العامل يملك حصته بظهور الثمر ومحله إن عقد قبل ظهوره وإلا ملك بالعقد والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة كما قبل ظهوره بل أولى لأنه أبعد عن الغرر ولوقوع الآفة فيه كثيرا نزلت منزلة المعدوم والثاني لا يصح لفوات بعض الأعمال لكن لا مطلقا بل قبل بدو الصلاح لبقاء معظم العمل بخلافه بعده ولو في البعض كالبيع فيمتنع قطعا بل قيل إجماعا ولو ساقاه على ودي غير مغروس بفتح فكسر المهملة فتحتية مشددة وهو صغار النخل ليغرسه ويكون الشجر أو ثمرته إذا أثمر لهما لم يجز لأنها رخصة ولم ترد في مثل ذلك وحكى السبكي عن قضية المذاهب الأربعة منعها معترضا